كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
307
التشيع والتحول في العصر الصفوي
تستعمل في القرآن للدلالة على فرد بعينه ؛ إذ يمكن لأي شخص أن يتلقّى الهدي ويعمل به ، وبذا يوصف ب المهتدي « 1 » . وعليه فلا يوجد دليل بيّن جليّ في القرآن على شخص مسدّد إلهيا سيظهر في آخر الزمان ليخلّص المستضعفين من مظلوميتهم ويقيم العدل والمساواة ؛ إن وجد هكذا نصّ في الإسلام ، فهو لا يملك أساسا قرآنيا مباشرا في حدود ظاهر النص القرآني . في الأيام الأولى للإسلام ، استخدم لقب المهدي لقبا تشريفيّا . وقد وصف شاعر النبيّ حسان بن ثابت ( ت . 54 ه / 73 - 674 م ) النبيّ نفسه بهذا اللقب ، فيما استعمله الشاعر جرير لوصف النبيّ إبراهيم « 2 » . كما إن السنّة أسبغوا هذا اللقب على الخلفاء الأربعة الأوائل ، الذين عرفوا ب الخلفاء الراشدين المهديين « 3 » . وقد لقّب الإمام الشيعي الثالث ، الحسين بن علي ، ب المهدي بن المهدي « 4 » . وفقا لراجكوفسكي ikswokjaR ، فإن أبا إسحاق كعبا الحميري ( ت . 34 ه / 54 - 655 م ) [ كعب الأحبار ] كان أول من استعمل
--> ( 1 ) على سبيل المثال ، انظر سورة الأنفال ، الآية 178 مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ . ( 2 ) غولدتسيهر ، اغناس : العقيدة والشريعة في الاسلام : تاريخ التطور العقدي والتشريعي في الدين الاسلامي ، نقله إلى العربية وعلق عليه محمد يوسف موسى ، علي حسن عبد القادر وعبد العزيز عبد الحق ، القاهرة ، دار الكتب الحديثة ، الطبعة الثانية ، 1959 ، ص 327 - 328 ، 376 - 378 . ( 3 ) الكوفي ، ابن الأعثم : كتاب الفتوح ، حيدر آباد ، 1972 ، ج 5 ص 31 و 34 . ( 4 ) الطبري ، محمد بن جرير : تاريخ الرسل والملوك ، تحقيق دي جويا ، ليدن ، 1879 - 1901 ، ج 2 ص 546 .